العودة   منتديات كلك غلا > ۩ المنتدى الأدبي ۩ > ๑۩۞۩๑ القصص والروايات ๑۩۞۩๑

๑۩۞۩๑ القصص والروايات ๑۩۞۩๑ ۞ قصص وروايات لتمتعو بها قلوبكم وعقولكم ۞

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 07-06-2017, 12:06 AM
النجاح
كلي حلا غير متواجد حالياً
Saudi Arabia     Male
لوني المفضل Blueviolet
 رقم العضوية : 2397
 تاريخ التسجيل : Apr 2011
 فترة الأقامة : 5553 يوم
 أخر زيارة : 08-25-2019 (06:13 AM)
 المشاركات : 2,044 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : كلي حلا is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي انتقام ممطر




انتقام ممطر

ذات صباح ماطر استحال فيه المسير , إلتجأت للمقهى الصغير القابع فى هدوء ،
فى ركن منعزل عن العالم , ألتمس قليلاً من الدفء وبعضا من القهوة المرة ،
وشرعت أُنجز بعض المقالات الصحفية المطلوبة على الكومبيوتر المحمول خاصتى.

حينما أتت النادلة بقدح القهوة ، وبعض الفطائر المحلاة المدفوعة مقدماً ،
نظرت بإمتعاض إلى جسدى المترهل ، وتساءلت فى سخرية :-
متى أٌمارس حمية ما... ، ثم هززت رأسى فى فتور متمتماً :
بضع فطيرات لن تزيد الطين بله .... نظرت للزجاج العاكس للكومبيوتر ،
أرقب جسدى مرة أخرى ، وأقارنه بأجساد الآخرين . وهواية التلصص هذه ليست جريمة فى عالمنا الصحفى ، وخاصة اذا كان الأمر يتعلق بالحسناء الجالسة فى توتر
، فى أقصى الركن خلفى تماماً ، ترمق بقايا مشروب ما ، فى سكون متناقض
مع هدير الأمطار العاصفة ،... تضرب الزجاج خلفها بلا شفقة ،
وهى تنقر بأصابع طويلة مترفة ، المفرش أمامها ، بينما تعبث يدها الأخرى
فى شعرها الأسود الحائر على كتفيها فى إنسدالة عابثة .
حينما أغمضت عينيها ، وهدأ جسدها فى المقعد الوثير ، غمغمت فى سخرية -
:
إمرأة تشعر بالملل لا ريب , وكنت بدأت أشعر بالسأم من الموقف الراكد ،
إلا إنه فجأة اهتز جسدها وارتعش ، وجلست منتصبة كقمرية وادعة ،
ترمق الباب فى حزن ، ظهر فى إلتماعة الدموع فى عينيها ، وإلتفاف ذراعيها
حول صدرها ،وإرتعاشة جسدها بشكل مثير للشفقة ... مما جعلنى التفت بقوة بدورى،
لأرمق الرجل الوسيم القادم عبر الباب , حيث جلس لتوه مع فاتنة أخرى
ذات وجه ملائكى وجسد رقيق . كانت صورة متناقضة من تللك الثاثرة ،
ذات الدماء الحارة ، ببشرتها الزيتونية ، وفمها الممتلئ ، التى ترمقهما فى ألم....
هالنى إنحناءة رأسها على المنضدة ، وانسكاب المشروب على ثوبها الأسود كمزاجها
، بينما انكسرت أغصان شجرة فى الخارج ، وترنحت بقوة على الزجاج خلفها.
صدرت ضحكة رقيقة من الفتاة الأخرى ، القابعة فى طمأنينة ، ويدها ترقد فى يد الوسيم .
..تبتسم له فى أنوثة ، بينما ترمق السمراء فى إلتفاتة جانبية متشفية ،
فاتت الرجل المسحور بدلالها , أو لم تفته.
لبثت أرمقها فى تعاطف ، وهى تمسح عينيها بأطراف أناملها خلسة ،
حتى لا يلحظها الحبيب الغادر ، والنادل يمسح الفوضى أمامها ، وصاحبنا يرمقها
فى لامبالاة فجأة ، ثم ينهمك فى حديث دافئ مع الشقراء الماكرة ؛ كى يزيد ألمها
، ويسكن نصله الحاد بين ضلوعها. نظرتُ إليه فى غيظ ، ثم عدت للتى أسرتنى بألمها ،
أرقبُها مرة أخرى ، وقد عقدت حاجبيها فى غضب هذه المرة ،
وتركزت نظرتها على ظهرى , فقد انكشف تلصصى ، وهممت بغلق الكومبيوتر.
...لم ألحظها تنهض ... ثم تقف أمامى ، قائلة :-
- هل تسمح لى ؟
أومات بوجه متصبب من العرق ، رغم الجو الغارق فى المطر ،
وقد جلست أمامى
، ترمق وجهى المتورد ، بينما تشبك اصابعها أمام وجهها متمتمة:-
أعرفك , أنت شهير يا سيدى , صحفى ومقدم تلفزيونى أليس كذلك ؟!
أغمضت عينى ، وقد أخذتنى مودتها المفاجئة ، بعد أن توقعت أن تصب
على جام غضبها وألمها ، ولكن تلك الابتسامة الرائعة غير المبررة ،
وقد أنارت وجهها حيرتنى كثيراً ، وهى تتمطأ كقطة خجولة ، وتجلس فى دعة
، كأنها تعرفنى منذ زمن بعيد .
سألتها ، وقد أخذتنى المفاجأة :-
هل أنت بخير ؟ ما اسمك؟
أغمضت عينيها نصف إغماضة ، بطريقة عفوية مثيرة ، وابتسمت كطفلة شقية:

لا يهم اختر ما شئت !
كانت قد هدأت واسترخت ، وهى ترتشف العصير الذى طلبته لها ,
كنت مأخوذاً بها ، وقد تناسيت الوسيم وصاحبته الشقراء ،
وهم يتلصصون هذه المرة بينما تقدم لى الكأس المملوءة للنصف ،
وتقربه من فمى ،هامسة فى دفء:-
افعل لى معروفاً ، وارتشف قليلاً منه .
حاولت إبعاد اليد عن فمى ، حين تبين لى غرضها الشرير ،
إلا أن يدها الأخرى أمسكت برسغى ؛ فانصعت راضياً مسحوراً.
قالت وهى ترجع جسدها فى هدوء :-
-أحسنت

-هتفت ببلاهة:
ماذا؟

هزت رأسها فى لامبالاة :-
لا شىء ..، فقط شكراً للمساعدة ... نهضت ، وهى تحكم معطفها الأحمر
الصوفى حول جسدها ، وقد نهضت بدورى ألعن جسدى المترهل خاصتى .
قبلتنى فى خدى ، ثم مضت بجسدها اليافع عبر الباب ، دون أدنى التفاتة لى ،
أو للشقراء المهزومة المنكسرة ، مع انكسار الغصن الثانى للشجرة ، أو للوسيم الذى
وضع رأسه بين يديه ، وقد توترت ملامحه فى غضب وغيرة , ...
يرمقها تمضى عبر الباب ، ثم يرقبها فى هيام عبر الزجاج ،
تمد إصبعاً للمطر ، ثم تتذوقه فى دعة ، بينما تعبث الريح بجنون ولهو ،
بشعرها الليلى ، وتزيده عبثاً فوق عبث

الموضوع الأصلي: انتقام ممطر || الكاتب: كلي حلا || المصدر: منتديات كلك غلا

كلمات البحث

العاب ، برامج ، سيارات ، هاكات ، استايلات





hkjrhl ll'v hgkshx hguvf vhhzum ;d] twhpm rwm





رد مع اقتباس

أخر 5 مشاركات كلي حلا
المواضيع المنتدى المشارك الاخير الردود المشاهدة آخر مشاركة
برودكاست ضيق للبى بى لـ iPhone‏ــــBlack Berry 1 9319 02-14-2019 08:43 AM
برودكاست للبى بى تذكر لـ iPhone‏ــــBlack Berry 1 9268 02-14-2019 08:43 AM
برودكاست بلاك بيري حزينة لـ iPhone‏ــــBlack Berry 1 9127 02-14-2019 08:42 AM
برودكاست بلاك بيري الم لـ iPhone‏ــــBlack Berry 1 9102 02-14-2019 08:42 AM
برودكاست بى بى اسلاميه حلوة لـ iPhone‏ــــBlack Berry 1 8446 02-14-2019 08:42 AM

قديم 07-14-2017, 10:10 AM   #2


الصورة الرمزية عطر الحب
عطر الحب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2263
 تاريخ التسجيل :  Feb 2011
 أخر زيارة : 04-25-2020 (03:55 AM)
 المشاركات : 4,949 [ + ]
 التقييم :  10
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Purple
افتراضي رد: انتقام ممطر



جميل جدا
قلم راق يستحق الانحناءة بكل احترام
واصلي يامبدعة


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
النساء, العرب, راائعة, كيد, فصاحة, قصة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لعبة انتقام السلاطين أمير بطبعي ๑۩۞۩๑ الالعاب الحديثه والعاب اون لاين ๑۩۞۩ 3 11-04-2017 12:59 AM
لعيون الوردة انتقام نجوح من الماسي هع نجوح أغلى من الروح ๑۩۞۩๑ يوتيـ YouTube ـوب ๑۩۞۩๑ 16 03-29-2011 07:28 AM


All times are GMT +3. The time now is 08:02 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
adv helm by : llssll
new notificatio by 9adq_ala7sas
دعم وتطوير نواف ا
This Forum used Arshfny Mod by islam servant