12-22-2009, 09:28 PM
|
|
|
@@ الثــبــات على المبادىء@@
ومن تكن العلياء همة نفسه …. فكل الذي يلقاه فيها محبب
الهمّة العالية , هي تلك التي تسمو بالنفس لتكون في المقدمة أوتكون في القبر , هي تلك التي ترى أصحابها لهم ثبات الجبال , لا تهزهم ريح الفتن , ولا تشقيهم تقلبّات الزمن , ولا تغيّر مبادئهم ما تدور حولهم من محن .
أولئك هم الذين لم تلفحهم هستيريا العصر , فجعلتهم مظطربين في النفس والفكر , فلا رأي ثابت ولا مبدأ ظاهر , بل لهم في كل يوم رأي , يتعبون أنفسهم ويشقون من معهم , لا تعجب حينما تقرأ ان المتنبي مات من أجل بيت شعر قاله يوما , وعندما أراد الهروب من العدو ذكّرّه أبنه بما قاله فعاد ليموت , إنّه مبدأ ثابت ولو كان شجاعة دنيا , كم تدور بنا دوائر الأيام فلا نثبت فيها على صاحب , ولا نستقر على قرار , تتقلب نفوسنا بسبب ضعف ثباتنا , لن نصل الى القمّة ونحن ضعفاء الهمّة , لأن العلّو يحتاج الى قوة المبدأ , وهذه المباديء تقويها النفوس السليمة .
إن تقلّبات المباديء توصل البعض الى تلّون الوجوه , فهو صاحبك اليوم وعدوك غدا , نفوس متغيره , تهزّها أدنى كلمة , وتميل حيث تتجه الريح .
لم يصل القوم من قبل رضي الله عنهم جميعا إلا بالهمة العالية , ولن نصل إلا بما وصلوا اليه , وهذه الهمّة هي التي تجد أصحابها ثابتون واضحون , كالشمس في كبد السماء , وهؤلاء هم من ينتج للناس الخير , ويتقدمون بالأمة الى الأمام , هم من يقود الناس , لا تحمل قلوبهم ضغينة , ولا يعرفون حسدا , ولايلهثون الى مافي أيدي الناس .
إن مايحزنك اليوم أن تجد في الأمة من تؤمل فيهم خيرا , وتتوسم فيهم فكرا ورأيا , ثم تجدهم وهم يتقلبون في دواخلهم لم يستقر بهم رأي , يقتلهم هاجس الريبة في كل من حولهم ,
فضيّعوا كل صديق لهم , وأذابوا كل خير كان في طريقهم .
@@ hgeJJfJJhj ugn hglfh]nx@@ hglfh]nx@@ hgeJJfJJhj
|