04-15-2018, 05:41 PM
|
|
|
|
|
لوني المفضل
Cadetblue
|
|
رقم العضوية : 953 |
|
تاريخ التسجيل : Jun 2010 |
|
فترة الأقامة : 5857 يوم |
|
أخر زيارة : 07-10-2018 (01:46 PM) |
|
المشاركات :
799 [
+
]
|
|
التقييم :
10 |
معدل التقييم :
 |
|
بيانات اضافيه [
+
] |
|
|
|
رواية الأنذار الأخير
ينظر العجوز بترقب إلي اللوحة الموضوعة داخل الغرفة يتأمل فيها صحيح انه لا يفهم الفن السريالي و يراه نوعاً من العبث و لكن حالة الترقب التي يعيشها في تلك اللحظة قد جعله يفكر في أفكار مجنونة جعلته يدرك و لأول مرة في حياته الطويلة أن تلك الألوان يمكن أن تبقي لها معاني كثيرة و ليست (شخبطة) كما كان يقول عليها طوال حياته لتفاتحه الدكتورة الجالسة علي مكتبها :- أقعد من فضلك .
ليرد العجوز عليها :- ممكن أمدد علي الشزلونج .
الدكتورة :- طبعاً برحتك .
العجوز :- شكراً , مش مريح زى ما أنا توقعته .
الدكتورة :- تحب نبتدي .
العجوز :- طبعاً .
لتشغل الدكتورة التسجيل الصغير و تقوم لتجلس علي الكرسي المجاور إلي الشزلونج ثم تقول :- تحب نبتدي منين من يوم لما أتولدت .
العجوز :- كانت حياتي عاديه لحد ما أبويه مات .
الدكتورة :- ماشي برحتك أحكي لي عنه , هو مات أذي .
العجوز :- كان عيان و مات .
الدكتورة :- و علقتك بيه كانت عملة أذي .
العجوز :- عمري ما حسية انه أبويه , هو مات و أنا صغير كنت في تاني أعدادي تالتة أعدادي مش فاكر كل إلي أنا فكرة انه مات في الشتاء كنت الدنيا بتماطر و عمي قعد معناه بعد الدافنة يواسينا و يقول لينا الكلام بتاع المجاملات , بتاع أنا مكان ابوكوا و لو احتجتوا حاجه أنا هجبهلكوا و كده بس أحنا كنا عرفين انه كلام و خلاص لان عمي عمره ما طاق أبويه و لا أبويه طاق عمي كانوا دايماً في خناقات .
الدكتورة :- و أنت بتكره عمك .
العجوز :- لا , علشان كنت بحب بنته كنت بموت فيها من أول ما فتحت عيني علي الدنيا و أنا شيفها أجمل وحدة في الكون كنت بستني العيد أو أي مناسبة علشان أرحلهم أو هما يجولي كنت بلبس إلي علي الحبل لما اعرف أنها جيه و اقعد مؤدب معا إني كنت شقي قبل لما أبويا يموت .
الدكتورة :- و هي .
العجوز :- مكنتش حسه بيه وقتها يمكن علشان كانت متأثرة بكلام الكبار فده خلها تخد جنب شويه مني غير إني مكونتش الشاب الوسيم يعني , غير أننا كنا أفقر منهم سكنيين في حي شعبي علي عكسها كانت سكنه في حي كلاس .
الدكتورة :- تفتكر هو ده بس السبب .
العجوز :- هو ده إلي أنا كنت فكره سعتها .
الدكتورة :- ها عملت إيه بعد ما ولدك مات .
العجوز :- كل واحد مننا أنا و أخواتي قرر انه يشتغل علشان يغطي مصاريفه أخويه الكبير راح اشتغل في ورشة ميكانيكا مع انه كان في هندسه قال سعتها انه تدريب عملي و هو كان لسه في تاني سنه يعني لسه بدري عليه , أما أخويه الوسطاني فقال انه هيشتغل في الإجازة لأنه كان في ثانوية عامة بس هو بطل ياخد دروس , هو كان متفوق قبل كده , كان أشطر واحد فينا في المذكرة كان دودة كتب كان كل واحد عارف طريقة كويس .
الدكتورة :- طيب و أنت .
العجوز :- رحت اشتغلت في مطعم .
الدكتورة :- و ولدتك .
العجوز :- كانت كبيرة و محدش فينا حب يبهدلها أحنا رجاله و نستحمل أنما هي لا .
الدكتورة :- تصدق قبل ما تيجي كنت خيفة منك بحترامك بس بخاف منك و من الأساطير إلي بسمعها عنك إنما لما شفتك و سمعت حكايتك حسية انك واحد عادي و احترامي ليك زاد .
v,hdm hgHk`hv hgHodv hgHodv
|