صمتي.. وقلمي .. واجندتي
كنت أخطو بخطى متثاقلة وغير متزنة وأنا بطريقي إلى الشاطئ ..
كنت حينها مثقله بهموم وأفكار متضاربة تدور بمخيلتي هُنا وهُناك ..
كانت أفكاري بعمق ما يخالجني ... وبعمق ما ينتابني من همومٍ ..
وجدتني أقف أمام ذلك المخلوق العجيب الغريب والصامت المُنصت ..
تأملتهُ جيداً .. وأمعنت بالنظر إليه .. ووجدتهُ ينتظرني بكل أمل وإحساس ..
جثوت أمامهُ مستسلمة لإرادته غير مبالية لما يدور من حولي ..
انتابتني مشاعر غريبة جداً ... لا تنتابني إلا عندما أواجهه ..
أخرجت قلمي و أجندت خواطري و أغمضت عيني برهة ...
واستنشقت عبير أنفاسه وأخرجت كل اهاتي وتنهُداتي ..
وحملت قلمي وأنا أتأمله بكل عمق وإحساس .. وبدأت اخط بعض الكلمات ..
كلمات لم استطع أن أبوح بها بصوتٍ عالي .. ولكنني استطعت أن أخطها بصمتٍ ..
كلمات عبرت بها عما في داخلي ... كلمات صادقة من إحساس صادق ..
و فجئه وبينما كنت مسترسلة مع مخيلتي وتعبيراتي ..
أحسست بقطرات ماء سقطت على جبيني .. تلفت يمينا ويسارا فلم أجد أحداً ..
التفت صوب صوت خافتاً يئن من شدة الألم .. صوت قادماً من أمامي ..
تأملت واسترسلت في سماع ذلك الصوت ...
فوجدت البحر يبكي شجناً وألماً وحزناً ...
كانت دموعاً ليست كدموع البشر ... إنها دموع البحر الثائرة ..
فقلت له لماذا تبكي يا بحر ؟؟ .. وقد أتيتك وأنت ضاحكا مستبشراً !!
فقال لي .. كيف بي اضحك وأنتي من تسبب في ثورتي وبكائي ..
فقلت له كيف ذلك ؟؟ وأنا لم أحدثك بشيء ولم أجادلك أو أحاورك !!
فقال لي .. نعم .. ولكن أشجاني بكاء مناجاتك الحزينة وأهزتني ؟
انك يا طفلتي تعاني وتعاني ... انك تعتصرين حباً وشوقاً ..
انك تمتلكين مشاعر أثارت شجني .. يا طفلتي ما يذهب لا يعود أبدا ..
فقلت له أعلم بذلك .. ولكن كيف أنساه وهو مازال يعيش بداخلي !!
كيف أنساه وهو كان لي كل شيء بالوجود .. ومجمل كل شيء ..
كيف أنساه وهو أخي وأبي .. أمي وأختي .. صديقي وصديقتي ..
أمانه عليك يا بحر كيف أنساه .. أو كيف أتناساه ..
فقال لي دعينا نعيش على ذكراه ... دعينا ندعو له في كل الأوقاتي ..
فضحك البحر وابتسمت له .. ابتسامة الرضا لما قاله ..
فقلت له يا بحر .. كم جميلاُ أن نعيش على ذكريات من نحب ..
والأكثر جمالاً أن نكون أوفياء لهم حتى بعد رحيلهم ..
ونهضت وأنا كلي سعادة بوجود من يسمع مناجاتي بعد الله ..
wljd>> ,rgld >> ,h[k]jd ,rgld
|