الموضوع
:
عَلى أرصِفَةُ البُسَطَاءْ ..
عرض مشاركة واحدة
#
1
07-06-2011, 01:49 AM
لوني المفضل
Firebrick
رقم العضوية :
2428
تاريخ التسجيل :
Apr 2011
فترة الأقامة :
5536 يوم
أخر زيارة :
12-20-2014 (03:39 PM)
المشاركات :
9,772 [
+
]
التقييم :
20029
معدل التقييم :
بيانات اضافيه [
+
]
عَلى أرصِفَةُ البُسَطَاءْ ..
أرصِفَةُ
,
البُسَطَاءْ
,
عَلى
عَلى أرصِفَةُ البُسَطَاءْ ..
أحادِيثُ الأرصِفَة لَا تَكُونُ مَسبوقَةً بِوَعدٍ وَلا تُنَقَّحُ قَبلَ الإدلاءِ بِها وَلا تُنَمَّقْ ، هِيَ أحادِيثُ أرواحٍ تَتَصادَمُ فَتَقِفُ بُرهَةً لَتَتَفَحَّصَ المَلامِحَ وَ تُفَتِّشُ فِي جِيوبِ الذَاكِرَةِ العَتيقَةِ عَنها
أرواحٌ تَسحَبُ كَراسِي الراحَةِ الفَارِغَةِ مِن تَحتِ طَاوِلَةِ الهُدوءِ المَعطوبَة ، مِن بَعدَ الإفاقَةِ مِن غَفوَةِ نِسيانِ الأوجُوهِ وَ الأصواتِ يَبدأُ إلقَاءُ السَلامْ وَ تَحتَضِنُ العَينَ العَينْ وَ تُقَبِّلُ الكَفَّ الكَفّْ
وَ مَع مُوسيقَى المَطَرْ وَ وَقعُ أقدامِ المَارَّةِ
عَلى
ظَهرِ الأرصِفَةِ العارِيَةِ مِن الدِفءْ وَ ضَجيجِ الملَاعِقِ دَاخِلَ أقداحِ القَهوَةِ يَعلو لِتَنعَمُ قِطَعُ السُكَّرِ بِالذَوابانِ فِي قَلبِ مَن تُحِبْ حِينَها يَبدأُ الكَلامْ ...
-
يَا صَديقي .. أتَرى كَيفَ هِيَ الطُرُقُ مُكتَظَّةٌ بِأرواحِ العَاشقِينْ ... وَ أنا ، أنَا لَيسَ لِي فِي زِحَامِ قُلوبِهم الهَائِمَةُ أحَدْ !
لا تَحْزني ! فَهُم يَضْحكونَ يَومًا ، ويَبكونَ بعْدَها دَهرًا .. لَديكِ ما تَفخَرينَ به ، غَير الحَبيب !
سَئِمتُ مُدارَاةَ بَشاعَةِ الحُزنِ بِدَاخِلي وَ سَئِمتُ التَغاضِي عَن الفَجوَةِ المُغرِيَةَ التِي خَلَقَها لِلسُقوطِ فِيه !
لا تُدَاري مَا أضْناكِ مُداراتُه ، وأطْلقي " لعَقلكِ " العَنانَ ، فواللهِ ما سَنَدكِ غَيرهُ ، وامّا فجوتُهُ ، فَهي كَوردةٍ لاحِمةٍ تُغري الفَراشةَ لتُمزقَها !
تَأخَّرتِ الحَياةُ كَثيرًا وَ مَا أوفَتْ بِوَعدِها ، وَ أنا
عَلى
رَصِيفِ البُسَطاءِ أقِفُ بِحِذَاءٍ مَثقوبْ ، أنتَظِرُ مَوعِدًا بَاتَتْ أصابِعُ الصَبرِ النَاتِئَةِ مِن ثُقبِ حِذائِي تَظُنُّ أنَّها حَتَّى بِوُصولِهِ سَتُبتَرْ !!
ومنْ قَال إنّها سَتفي بِشَيء ! لا تَنْتَظِري الحَياة ، ولا تَتَبعِيها ، ما تَزيدُكِ الا وَهنًا ، وما تَمْتَحِنُكِ الا خُبثًا ، ولا تَرتَاحينَ مِنْهَا ولاَ بِهَا ، فَهيَ أرضُ اخْتِبار ، ودَارُ انْتِظار ، فاليومُ عُمرُ ، وغدًا أمرُ !
أشيائِي البَريئَةُ مَا عَادَتْ بَريئَة ، أشيائِي الصَغيرَةُ مَا عادَتْ صَغيرَة ، أشيائِي المُقَدَّسَةُ أصبَحتُ أُدرِجُها فِي قَوائِمِ الرَذيلَة ، وَ شَيءٌ كَبيرٌ مِنِّي تَلِفَ فِي عَالمِ الحَربِ وَ الحُبِّ هَذا !
البَريءُ مُغَفّل ! وأشيَائُكِ فهيَ تَعْكِسُكِ ، ومُقَدَسَاتُكِ إنْ عزّيِتها عزّتكِ ، " وشيٌ كبيرٌ منِّي تَلف " جَيّد بَقيَ لكِ مَا تَبْنِينَ عَليه !
ممم أخبِرني إذًا لِمَاذا لا يَطِيبُ الحَديثُ إلَّا
عَلى
رَصِيفِ الذِكرياتْ ؟ فَهَانَحنُ نَتَكِئْ
عَلى
عَامودِ العَقلْ وَ ضَوءُ القَلبِ مَعطوبْ نَتَدَفَّئُ بِعُودِ ثِقابِ أمَلٍ مُبتَلْ وَ لا يَنقُصُنا سِوى قَهوَةٍ مُرَّةٍ جِدًا حَدَّ الِّلذَة ، لا أحتاجُ أن أشرَحَ لَك جَمالَ هَذَا التَنَاقُضْ ، وَلَكِنْ أنَّى لَنا بِمَقهى فِي هَذِهِ السَاعَةِ مِن العُمرْ وَ جَيبُ الأُمنياتِ خَالِ ؟!
لانَّ المُسْتَقبلْ بِلا مَشاعِر ، حِجَارةٌ صَامتةٌ ، تَخيّلي .. أُنَاس بِلا مَلامح " عَاطفيّة " ، هكَذا النَاسُ في المُسْتَقبلِ ، ومعَ الأيّام تَتّضحُ الوُجوه .
فعدوّ اليَومْ ، قَد لا يَسْتَمِرْ
أنا لا أعتَرِفُ بِعَالمٍ بِلا مَشاعِرْ ، أنا لا أعتَرِفُ بِحروفٍ بِلا نِقاطْ ، بِنَصٍ بِلا تَشكِيلْ وَ فَواصِلَ وَ مَسافاتْ ...
ممم أنا كَذَلِكَ لا أعَتَرِفُ بِالمَسَافاتْ فِإذَا إلتَقَتِ العُقولْ هَذَا يَكفِي أن تَتَقَلَّصَ المَسافاتُ وَ تَختَفِي ، لاحِظْ قُلتُ العُقول
نَحنُ تَفْصِلُنا المَسَافَات ، وتُقَربُنا العَلاقَات ، امّا الماضَي فَلألمهِ لذّة ، والمُستَقبلُ يَعنيهِ الطُموح ، فَنحنُ لا نَتَغنّى بالمُسْتَقبل لاننا لَمْ نَعشه ، والمَاضي .. فَجَرحُه غَائرٌ وباقٍ أَبدًا
تَضْحَكينَ لأمرٍ مُضْحكِ لمرةٍ او مرتَان ، والأُولىَ ليسَتْ بِمثلِ الثَانيةْ ، ولكنّكِ تَبكينَ لجِراحِكِ بِنفسِ المَرارَة ، للمرّة الألفْ !
أعجَمِيَّة كَانتْ أم عَرَبِيَّة القَلبُ وَاحِدْ وَ الدَمُ أحمَرٌ قَانِي وَ الحُزنْ مم لِنَقُلْ أنّهُ ضَيفٌ ثَقيلْ
لا أُريدُكَ أن تَحزَنْ كَثيرًا
عَلى
مَوتِ الحُبِّ بِدُنيَا قَلبِي يَا صَديقي ، وَلا تَحزَنْ
عَلى
تِلكَ النُدوبِ التِي أريتُكَ إيَّاها فَهِي لا تُؤلِمُ كَثيرًا إلَّا إذا نَكشتُها !
وَ لا تَأسَفْ
عَلى
الوُعودِ المَنقوضَة فَمَن مِنَّا وَفَّىَ بِوَعدِ البَقاءْ وَ لَمْ يُغادِرْ دُنياه ، وَ مَنْ مِنَّا يَستَطيعْ !؟
ممم أسَبَقَ لِي أن أخبَرتُكَ بِأنَّ الوَقتَ مَعكَ مُمتِع
الجَرحُ ليسَ جرحًا ان لمْ يُقُضّ مضجَعكِ ! هي الدُنيا يا صَديقَتي ، هي الدُنيا
ممم ومعكِ الوَقتُ كأنهُ عَدّاءِ ، يسيرُ بسرعَةٍ خُرافيّة
-
إنطَفأتْ أضواءُ الحَيِّ يَا صَديقي وَ ألسِنَةُ المُجتَمِعِ بَغيضَةٌ لا تَرحَمُ
البُسَطَاءْ
أمثَالِي ، سَأُغادِرُ هَذَا الرَصيفَ الأنْ بِحِذائِي المَثقوبْ وَ قَلبِي المَجروحْ ، وَ سَأُسدِلُ خِمارَ الصَمتِ
عَلى
مَلامِحَ حُزنِي وَ أكتِمُ شَهقَةَ مَوتِ الحَياة بِدَاخِلي حَتَّى أفرِدَ سُجَّادَةَ صَلاتِي لِأُحييها وَ أحيا بِها ..
إستَودَعتُكَ الله الذِي لا تَضِيعُ وَدائِعُه ، وَ
عَلى
رَصِيفٍ آخِرْ بِإذنِ الله نَلتَقِي
ممم هِيَ هَكَذا الأرصِفَة ، رَؤُوفَةٌ بِأجسَادِ البُسطَاءِ المَاكِثينَ فِيها وَ العَابِرينْ ، المُتعَبينَ المُنهَكِينْ مِن قَسوَةِ الحَياة
بِضعُ دَقائِقَ فِي أحضَانِها تَكفِي أن تَشُدَّ
عَلى
أيَادِيهمْ وَ تَربِتُ
عَلى
اكتَافِهمْ وَ تَنفِظُ عَنهُمْ أترِبَةَ الذِكرَياتْ
الأرصِفَةُ لا تَصلُحُ إلَّا لِلبُسَطاءْ وَ نَحنُ هُمْ
الموضوع الأصلي:
عَلى أرصِفَةُ البُسَطَاءْ ..
||
الكاتب:
يوسفية الملامح
||
المصدر:
منتديات كلك غلا
https://www.klk-gla.com/vb
كلمات البحث
العاب ، برامج ، سيارات ، هاكات ، استايلات
المصدر:
منتديات كلك غلا
uQgn HvwAtQmE hgfEsQ'QhxX >> hgfEsQ'QhxX
أخر 5 مشاركات يوسفية الملامح
المواضيع
المنتدى
المشارك الاخير
الردود
المشاهدة
آخر مشاركة
بَعدك .. لم يعُد في القلب سِوى ذكرى مؤلمة
๑۩۞۩๑ نـبض الـخواطر ๑۩۞۩๑
3
9677
08-31-2014
07:49 AM
من حوّآء آﻵرض..لــــ‘ آدم آﻵمير
๑۩۞۩๑ نـبض الـخواطر ๑۩۞۩๑
2
9813
04-12-2014
05:48 PM
تخيـلآتْ طفـوُليـة
۩۞۩عـام .. مساحه حره ۩۞۩
1
8553
04-12-2014
05:39 PM
علمـني السـكوت
۩۞۩عـام .. مساحه حره ۩۞۩
4
8465
02-05-2014
11:43 PM
أنظًرٍوآ إلُے گتآب آلُلُہ بأعٍيَن قلُوبگم
๑۩۞۩๑ نفحات ايمانيه ๑۩۞۩๑
7
9186
02-05-2014
11:39 PM
زيارات الملف الشخصي :
10703
إحصائية مشاركات »
المواضيـع
الــــــردود
[
+
]
[
+
]
بمـــعــدل : 1.77 يوميا
يوسفية الملامح
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى يوسفية الملامح
البحث عن المشاركات التي كتبها يوسفية الملامح