- كعادة متذوق الشعر يبحر يحبث عن الجواهر والدرر وعندما اجدها وأتأملها واستحسنها لا اجد حرجا أن اضعها بين أيديكم فقد لامست شغاف قلبي وكانت تناجيني قبل ان تناجيكم لن اطيل فيكفي ماتقرأون لتعرفوا ماتستشفون من روعها واسرارها اتمنى ان تتمعتعوا مع هذا النص الرائع
أحَبيبي يا خَمْرَ العَينَيْـنْ ونداءً يَحْرِقُ في الشَفَتَيْنْ
كلماتٍ تُهمَسُ في أذنـي تتأرجحُ ما بينَ السَطرينْ
ألحانَ هُدوءٍ أو صَخَـب ٍ لا تُعْـزَفُ إلا بالشَكْلَيـنْ
وبِحاراً مِنْ شَوْقٍ عَطْشى وقَصائِدَ شِعْرٍ مِنْ حَرْفَيْنْ
واحاتِ ضيـاءٍٍ وسَـرابٍ ومذاقاً مِنْ طَعْمِ البَحْرَيْنْ
وحِـواراً لا يُقْفَـلُ أبـداً يَتَشَتَّتُ بِجدارِ الصمتَيـنْ
وظلالاً تَكشِـفُ أنـواراً تتألقُ ما بيـنَ الجَفنَيْـنْ
فَطَريقَ صُعـودٍ مَتَّصِـلٍ مَحْفوفاً بِلُهـاثِ القَلبيْـنْ
فستاراً مِنْ خَلْفِ سِتـارٍ وسُدوداً ما بَيْنَ الجَبَلَيْـنْ
أنْهاراً في جَـوْفِ الأرضِ تَيّاراً ما بَيـنَ القُطْبَيْـنْ
أبعـاداً تَبْتلِـعُ الآفــاقَ رَحيلاً ما بَينَ الكَوْنَيْنْ
في قَلْبِكَ تَجْتَمِعُ الأضْـدادُ تُراوِحُ ما بَينَ الحَدَّيْـنْ
أحْجارُكَ بيضٌ أو سُـودٌ لَوْحاتُكَ تُرْسَمُ باللونَيْـنْ
أتُـراكَ حَبيبـي انْسـانٌ أمْ أنّي أهْـوى انْسانَيْـنْ
شَيْطانٌ ومَـلاكٌ جُمِعـا يَقْسِمُكَ الحُبُّ إلى شَطْرَيْنْ
لا أعْرِفُ حيـنَ أُناجيـكَ أيُّهُما مِنْ بَيْـنِ الاثْنَيْـنْ
يَتَلَقّى حُبّـي وشُعُـوري أو أنَّهُ لا يَعْـدو الأُذْنَيْـنْ