![]() |
شئ من رائحة ثيابه
صباحكم جوري ..!!
" اشْتِعَالْ أولْ : (إلى رجلٍ على جبْهتِهٍ وطنٌ ، و على فمِهِ حديثُ شاطيءِ عربيٍ يعانقُ نوارسَ الميناءْ إليهِ أشياءٌ و أشياءٌ و أشياءُ ) أَتأَخرُّ فِي الحَنِينْ ، أتدثّرُ بمواسِم المطَرْ ، أَحًاولُ أنْ أكتُبَ مَا لـا يُكتبْ ، ألسعُ النارَ ، وَ أداوي تباريحَ الوجع ، أقطنُ سحباً زرقاءَ ، و خضراءَ ، و أرجوانية القلبْ ، أنتظرهُ هناك ، هنالِكَ ، بينَ الضلعِ الأعرج ، وَ جفنِ الحُلمْ ، أستذكرهُ حينما يأتِينِي كغيثٍأسود العينينِ ، أنتفضْ / أحترقْ .... يرتعشُ بطنِي ، وَ تتهاوى سآقاي ، يتلقفُنِي أول كرسيٍّ خشبِي ، و أهتُف ( لقدْ أتى .. لقدْ أتى ) لربَّما شتاءاتُ القُطنِ تُفرغُ ماءَ الوريدْ ، تُشعلُ غاباتِ الشِّعْرِ الأسود تُتَكْتِكُ كعقاربِ الساعه ، و تشيخٌ بها أغنياتُ الغجرْ ..! يـــَا رَجلِي الحٌقِيقِي ( ألفُ أحبّك تسرِي كما الوديانِ بفمِي ) يــَـا قَاتِلِي بنكْهةِ المسافةِ الرمليةْ ( نساءُ الأرضِ لمْ تصل حد جُنوني بعدُ ) على ذلك ( اليختْ ) كمـا القططْ حينما تموءُ / تعطشْ أنــَا أشتمُكَ بِحمقٍ / بكسلٍ / باختلاسٍ / بحذرٍ / بلهفةٍ حد النقاءِ أيمِمُ وجه قَلْبِي شطرَ وسادةِ رأسكَ ، أبحثُ عن شيء منكَ خصلة شعرٍ ، كُومة من الأحلام و التنهيداتْ ، أغنية مخبأة كقطعة نَرْدٍ و رسائلٌ لم تكتمل بعدُ ..! هُنـا ، مزق قميصَ الفجرِ و مضَى ، هُنـا ، أزاح عن وجهِ النافذةِ كآبة الشتا ، هُنـا ، اقتسمَ خُبزَ الفرحِ برفقة قنديلِ الزيتِ الأسمرْ ، هُنا ، أكلَ شريطَ الذكرى ، و مضغَ ريشاتِ النسيانْ ، هُنا ، مُشطٌ لهُ ، فردةُ حذاء ، شفرةُ حلاقةْ ، كومة من الأوراقْ ، هُنا ، بقايا رمادِ سيجارته ، و على المنضدة تركَ عطرهُ هُنا ، عناوينٌ مسجلة ، و أرقامٌ كثيرة كثيرة ، و حسباتٌ مؤجلةْ ، و جواز سفرٍ ينتظر الرقص على مقبض المعبرْ ألم أخبركَ أيها الرجلُ النادرْ ، أن المسافة التي تربطُ بيني و بينكَ كمسافةِ رِمش و عين ألمْ أخبركَ - أيضاً - أنِّي سأكونَ أجمل امرأة بين النساءَ ، يومَ أرتقبُ وصولكَ / وصولِي لبوابة المطارْ ..؟ ألمْ أخبركَ أني لا أكونَ جميلة إلا بكَ / فيكَ / بين يديكَ / أماَمُكْ ..؟ حادٌ هُو نصلُ الشوقِ يا حبيبْ ، و كافرة هي شهقة النداءْ.. أناديكَ في عُتمة مساءاتِ الأنثى ، أن تعالَ و أكسرْ حاجزَ الصوتِ و أُحتوْيِنّيْ .. إنِّي أراكَ و أنت البعيدُ / القريبُ ، تلونُ وجه الماء بالماءْ ، تُلقِي على عذريةِ الوردِ فلاَّ و ريحانْ إنّي أراكَ كما لم أرى رجلـاً قطُّ ، و لنْ أرى يا عُيون الخليج ، .. صغيرتُك و الورقُ قد افترقـا ..و على بُعْدِ الحِبْرِ أشتم رائحة ثيابِكَ المعلقة هُناكَ .. المنزوعة هناكْ .. المُغتالة بها - أنـا - هناكْ ..! يا رائحتِي التِي لـاَ تجفٌ بصماتُها الثمانيةْ ، و لـاَ يثكلُ عبقُها العشرينِي أشياؤهُ الصغيرة - يا اللهْ - تُؤرقَ مضجعِي ، تفتكُ بِي ألفاً و تزيدْ ، تُشعِلُ صهيلَ الإنهمارْ تخلدُنِي على جدرانِ التضرع و الصراخْ أشياؤهُ - يا اللهْ - تُثيرُ بِي ألف شيطان و شيطانْ تركبُ أرقام الجنون بسرعة ، و تُخطيء الرقم الأخير ذاتَ رعشةْ أشياؤهُ - يا اللهْ - لَها رائحة البرتقالْ ، و نكهة اللوز ، وَ احتقان الكبرياءِ بقلوب الشهداءْ تُميتُنِي ، لتسقطني كآخرِ ما ظلَّ مِنَ نساءِ قبيلةِ الصحراءْ شيءٌ من رائحةِ ثيابِهِ ( يَكْفِي ) و لـاَ يَكْفِي .. و لـاَ يَكْفِي .. انْطِفَاءٌ أخيرْ : ( و هكذَا تَعشقُ نساءُ الصحراءِ السمراواتُ رجالَ الوطنْ .. يا حنين الدفءِ لبيتٍ و طفلْ) ممآ تصفحــت,,ونآل أعجــآبي ,, حبي لكم .. |
| All times are GMT +3. The time now is 08:04 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
adv helm by : llssll
new notificatio by 9adq_ala7sas
دعم وتطوير نواف ا